الشيخ محمد الصادقي الطهراني

146

رسول الإسلام في الكتب السماوية

مقحمات لعلك تقحم فرية الزور بكل غرور في قلوب وأفكار بالرغم من المتظافرة من بشارات التوراة والإنجيل وانبائات القرآن بها ! ! ! فأين التعارض بين الموقف المتواتر والمواقف الشاذ ؟ ! وأين تواتر ختم النبوة في المسيح حتى يعارض يتيمة البشارة بخاتم النبيين محمّد صلى الله عليه وآله ؟ ! الحداد : 4 - « وفي محكم نظم القرآن إذا سقط بعض الآية المشبوه لا يختل النظم ولا البيان ولا التبيين ولا السياق اللفظي أو المعنوي : « يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يديّ من التوراة فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين » . يؤكد ذلك المعنى نفسه المتواتر في ( 3 : 50 ) ( 5 : 46 ) ( 43 : 63 ) ففيها جميعاً لا يبشر المسيح برسول من بعده . « فهذا الواقع المتواتر يشير إلى إقحام مكشوف في آية الصف ، 6 : . . . وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ . . . . المناظر : كلا ؟ بل إن كل ذلك إشارات إلى مبلغ جهلك بآيات الله وإلمامك بتحريف المعني منها ابتغاءَ الفتنة وابتغاءَ تأويلها . نسألك : أية دلالة في إسقاط بعض الآية إذا بقيت تامة من الناحية الأدبية ، فأية دلالة في ذلك على أن هذا البعض مقحم ، فهل تلتزم بذلك في آيات الإنجيل : أن لأي مفسر أن يعتبر كل جملة هكذا مقحمة في الإنجيل ، وإذاً تصبح الكثير من جملاته مقحمة ! هب إن هذه آية جواز الإقحام ولكنه إذا لم يكن هناك برهان قيم على براءة الكتاب عن الأقحام ، ولقد فصلنا القول في براءة القرآن عن التحريف والإقحام . « 1 » ثم إننا نرى سقوطاً ظاهراً في معنى الآية إذا سقطت الجملة اليتيمة على حد تعبيرك « فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ » .

--> ( 1 ) . في ص 224 - 264 من المقارنات وفي آيات عدة خلال تفسيرات في « الفرقان » .